المحقق النراقي

254

الحاشية على الروضة البهية

الرابع : أنّه لا يجب فيما بين كلّ خمستين شيء زائد على ما يجب للخمسة الأولى . الخامس : كون الواجب في الأوّل شاة ، وفي الثاني شاتين ، وهكذا . ويستنبط الأحكام الأربعة الأولى من قوله : « خمسة كلّ واحد خمس » . أمّا الأوّل والرابع ؛ فلدلالته على أنّ غير الخمسة ليس نصابا ، فلا يجب فيه شيء ، فيكون النصاب في الأوّل بالمعنى الاوّل وفي البواقي بالمعنى الثاني . وأمّا الثاني والثالث ؛ فلدلالته على كون رأس كلّ خمسة من الخمس نصابا ، فلا بدّ من تحقّق الوجوب في رأس كلّ خمسة . والخامس يستنبط من قوله : « في كلّ واحد شاة » ، والوجه ظاهر . قوله : بنت مخاض إلى آخره اعلم أنّ المخاض علم للنوق الحوامل واحدها خلفة - كما صرّح به الجوهري وابن الأثير - ولا واحد لها من لفظها ، وحينئذ فالأولى أن يقال : إنّه « 1 » هو الذي حملت أمّه أو حملت النوق التي فيها أمّه وإن لم تحمل هي ، لا أنّه هو الذي حملت أمّه فقط ؛ لأنّ الواحد لا يكون ابن نوق ، وإنما يكون ابن ناقة واحدة . والمراد : أن يكون وضعتها أمّها . . . ، وقد حملت النوق التي وضعن مع أمّها وإن لم تكن أمّها حاملا فنسبتها إلى الجماعة ، بحكم مجاورتها أمّها . وإنّما سمّي ابن مخاض في السنة الثانية ؛ لأنّ العرب إنّما كانت تحمل الفحول على الإناث بعد وضعها بسنة ليشتدّ ولدها ، فهي تحمل في السنة الثانية وتمخض ، فيكون ولدها بنت [ أو ابن ] مخاض . قوله : ففيها بنت لبون . اعلم أنّ بنت اللبون هي من الإبل : ما دنا ( كذا ) عليه سنتان ودخل في الثالثة ، فصارت أمّه لبونا أي : ذات لبن ؛ لأنّها تكون قد حملت حملا آخر ووضعت . قوله : وإنّما الخلاف فيما زاد . فإنّ الظاهر من كلام السيد في الانتصار : أنّ بعد التجاوز عن الإحدى وتسعين لا يتغير الفرض إلى مائة وثلاثين ورجع إلى المشهور في المسائل الناصرية .

--> ( 1 ) - أي : ابن مخاض .